حياةٌ رسمتْ ملامحَ وطن
من مولده في الغاط إلى رئاسة الحرمين، رحلةٌ عطرةٌ في حياة أميرٍ صنعَ مجدَ وطنه بسيفه وقلمه وكريم أخلاقه.
ارفع تسجيلًا من إدارة الأرشيف الصوتي ليعمل هذا الزر.
النشأة الأولى
وُلد الأمير محمد بن أحمد السديري في مدينة الغاط بنجد، ونشأ في كنف أبيه الأمير أحمد بن محمد السديري، وتعلّم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم على أيدي علماء عصره.
بداية المسؤولية
تولّى أولى مناصبه الإدارية في سنٍّ مبكرة، وأظهر كفاءةً في تنظيم شؤون العشيرة والمنطقة، ما لفتَ أنظار الملك عبدالعزيز -رحمه الله- إليه.
إمارة منطقة حائل
تولّى إمارة منطقة حائل فأنعشَ بنيتها التحتية وعمرانها، واهتمّ بالتعليم والصحة ومشاريع المياه، وترك فيها أثرًا محمودًا إلى اليوم.
إمارة منطقة سدير
انتقل لإمارة منطقة سدير حيث واصل مسيرته في التنمية الإدارية، واهتم بالزراعة وتنظيم الموارد المائية والمدارس القرآنية.
أمانة مدينة الرياض
عُيّن أمينًا لمدينة الرياض، وظلّ في هذا المنصب زهاء خمسٍ وعشرين عامًا، شهدتْ فيها العاصمة تحولاتٍ عمرانية كبرى وتحديثًا متدرّجًا لبنيته الإدارية.
رئاسة الحرمين الشريفين
أُسندتْ إليه رئاسة الحرس الملكي ورئاسةُ شؤون الحرمين الشريفين، فأحسنَ خدمةَ ضيوف الرحمن وضبطَ شؤون الحج والعمرة بكل اقتدار.
“رجلٌ إذا وعدَ وفى، وإذا قالَ أصاب، وإذا غضبَ حلم، سيرةٌ تُتلمّسُ بالحب لا بالخوف.”
— أحد معاصريه
“كان الأميرُ محمدٌ شاعرًا بالفطرة، يُمسك القلمَ فيصبّ منه العبير، ويُلقي البيتَ فيخيلُ للسامع أن الصحراء كلّها تنشده.”
— من مذكرات الأدباء
“في حائل تركَ النخلَ والماء والمدارس، وفي الرياض تركَ الشوارعَ المنتظمة، وفي مكة تركَ خدمةَ الحجيج، فأيُّ إرثٍ أثمنُ من هذا؟”
— نقلةٌ من التاريخ